بيروت 21 تشرين الثاني 2025
أقامت اللجنة الأهلية للمستأجرين في لبنان، في مركز منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني الرئيسي في بيروت ـ وطى المصيطبة، ندوة تحت عنوان “كيف يحمي المستأجر حقوقه “، تحدثت خلالها المستشارة القانونية المحامية للجنة الاستاذة مايا جعارة مساء أمس الأربعاء بتاريخ 19 تشرين الثاني 2025، وحضرها رئيس المكتب التنفيذي للمنظمة زكي طه ورئيس الهيئة الادارية للجنة الاهلية النقابي أكرم العربي، وعدد من النقابيين منهم اديب أبو حبيب ومحسن زين الدين، وحقوقيات من مرصد السكن وأمال رحال عضوة الهيئة الإدارية للتجمع النسائي الديمقراطي، إلى جانب حشد واسع من المستأجرين.
قدم للندوة أمين الاعلام في اللجنة الاهلية الاستاذ جمال حلواني، وأشار إلى أنه في 28 شباط 2026 يشكل محطة قانونية في ما خص الإيجارات السكنية القديمة ما يستدعي وعي المستأجرين القدامى لحقوقهم، مما يتهدد مصيرهم على يد الشركات العقارية التي تسعى لتحرير الابنية القديمة من المستأجرين و من أجل الاستثمار في العقارات العائدة على حساب حقوق المستاجرين القدامى بكل فئاتهم السكنية وغير السكنية.
المستشارة القانوية الاستاذة مايا جعارة، تطرقت إلى المخاطر المحدقة بحقوق قدامى المستأجرين، خصوصا وأن المهل أمامهم باتت قصيرة. ودعت هؤلاء إلى عدم التهاون في حقوقهم في ظل محاولات بعض أجهزة الاعلام ممارسة التضليل ضدهم، مؤكدة على أهمية عدم التنازل عن حقوقهم عبر التوقيع على عقود إيجارات حرة يحاول المالكين فرضها عليهم.. وقالت إن القانون يمنح المستأجر مجموعة من الإعفاءات وحق الأفضلية من القروض السكنية والاشتراك بالنظام الخاص بالإيجار التملكي وحق الاختيار بين ترك المأجور مقابل قبض التعويض الملائم. كما أن المادة 58 تعلق أحكام مواد القانون المتصلة بحساب المساعدات والتقديمات لحين دخول صندوق مساعدة المستأجرين القدامي العاجزين عن دفع المتوجب عليهم حيز المستجرين حيز حيز التنفيذ. كما أن المادتين 17 و18 تعطي المستأجر حق الاختيار بين البقاء في المأجور، أو قبض تعويض مشاهرة والانتقال إلى مكان آخر مع حوافز. ووصفت العقود الحرة أنها من دون ضوابط أو ضمانات للمستأجر الذي يبقى تحت رحمة المالك. وأكدت العمل على مشروع قانون ينصف المستأجرين وأصحاب الأملاك على حد سواء. وأعربت عن أملها في أن يقتنع النواب والحكومة به، خصوصا وأن الفئة التي تستفيد من القانون الحالي هي فئة متواضعة الدخل فقد منحها هذا القانون 9 سنوات كي تنتهي مدة إيجاراتهم القديمة. وأشارت إلى أن معظم المستأجرين القدامى خسروا قيمة معاشاتهم التقاعدية أو ضاعت مدخراتهم في المصارف وعبر التضخم، وبعضهم ليس لديهم رواتب تقاعدية أو دخل حتى. وقالت إنه من انفجار المرفأ بدأت لجان الصندوق تستقبل الطلبات، علما أن أحداً من المسؤولين لم يبادر إلى شرح حقيقة ما يتضمنه القانون من مواد سواء حول الصندوق أو غيره، ونتج عن ذلك حالة من الارتباك في عمل المحاكم، خصوصا وأنه منذ العام 2019 بدأت الانتفاضة.
وعرضت ان المستأجرين القدمى الذين لا يستفيدون من دعم الصندوق مهددون بالتهجير مع نهاية التسع سنوات في ال 28 من شهر شباط القادم. ودعت المستأجرين الذين يشملهم صندوق الدعم إلى تحصين حقوقهم وحمايتها من خلال تقديم طلبات للصندوق أو تجديد القديم منها خلال شهر آذار من كل عام. وأكدت على أهمية وضرورة إرسال كتاب خطي موجه إلى المالكين وبشكل قانوني لتجديد العقود ضمانا لحفظ الحقوق والإفادة من السنوات الإضافية، وتنظيم عقود لمدة 3 سنوات وخلالها يدفع الصندوق فارق البدل العادل. وأكدت على ضرورة توثيق مخالفات المالكين كي تكون جزءا من الدعاوى اللاحقة. وشددت على أن معظم ما ورد في القانون لم يطبق لأسباب متعددة. وحثت المستأجرين على الإفادة من موسم الانتخابات النيابية والضغط على المرشحين للوقوف إلى جانب المستأجرين ودعوتهم إلى القيام بدورهم التشريعي في اعتماد قانون عادل يحمي حقوق المستأجرين في السكن وينصف المؤجرين على حد سواء.
بعد مداخلة المستشارة القانونية للجنة الاستاذة مايا جعارة طرح عدد من المستأجرين مشكلاتهم مع المالكين التي تتراوح بين رفض المراسلات واستلام بدلات الإيجارات أو فقدان التواصل معهم أو سفرهم وحتى وفاتهم. وأكد عدد من المتحدثين على أهمية استمرار المطالبة بتعديل القانون وانشاء الصندوق لحماية حقوق المستأجرين. وشددوا على التحضير للمشاركة في تحركات جميع فئاتهم بما فيهم مستأجري الاماكن غير السكنية في ظل مشكلاتهم القانونية.
