مجتمع

إطار الحوار التعددي: عدم فتح باب الترشّح يشكل انتهاكاً لنظام الجامعة ومجالسها الأكاديمية

بيان صادر عن إطار الحوار التعددي هذا نصه:

إن إطار الحوار التعددي، إيماناً منه بضرورة إعادة بناء المؤسسات وتعزيز دورها كمدخل لاستعادة الدولة، وفي معرض متابعته لأوضاع الجامعة اللبنانية التي تواجه مشروع القانون الرامي إلى تمديد ولاية رئيس الجامعة، توقف في اجتماعه الأخير عند مسألة الإحجام حتى تاريخه عن فتح باب الترشّح لموقع الرئاسة، وسجّل ما يلي:

أولاً: من المفيد التذكير بأن الجامعة اللبنانية لم تشهد على امتداد تاريخها العريق، ورغم كل الأوضاع الصعبة والظروف الاستثنائية التي مرّ بها البلد، أي تمديد لولاية رئيسها، بل بقي مبدأ المداورة وتداول المسؤوليات الأكاديمية هو المتّبع. وبالتالي، إن الاعتراض على تمديد الولاية لا يتصل إطلاقاً بشخص الرئيس إنما ينطلق أساساً من خلفية الحفاظ على المبادئ التي أرستها الجامعة على هذا الصعيد، وحرص عليها المشترع في القوانين المتتالية التي أقرها سابقاً، لا سيما القانون رقم 2009/66.

ثانياً: إن الامتناع عن فتح باب الترشّح لموقع رئاسة الجامعة أمام الأساتذة يكشف أكثر فأكثر عن أهداف مشروع قانون التمديد بتسييس هذا الموقع الأكاديمي واحتكاره. وتفضح هذه الممارسات سعي المعنيين إلى فرض سياسة الأمر الواقع بخطوة استباقية، وقبل إقرار مشروع القانون، للوصول إلى 13 تشرين الأول 2026 – وهو تاريخ انتهاء ولاية الرئيس الحالي – والأبواب موصدة بوجه الأساتذة الراغبين في الترشّح جراء عدم تقيّد رئاسة الجامعة بالموجب الذي يمليه القانون والنظام، فيصبح التمديد حكماً.

ثالثاً: إن ما يدعو إليه الإطار، وقبل كل شيء هو احترام القانون والتقيد بأحكامه. فالاستمرار في عدم فتح باب الترشّح، الذي لا تزال مهلته مفتوحة رغم التأخير، يشكل انتهاكاً لنظام الجامعة ومجالسها الأكاديمية، ويمس بجوهر حياتها الداخلية التي يجب أن تقوم على أسس ديمقراطية بعيدة عن التسلط والهيمنة. ومن شأن ذلك أن يكرّس منذ الآن، وقبل إقرار مشروع القانون، احتكار السلطة والمزاجية الشخصية المتجاوزة للقانون والمخلّة بأحكامه في التعاطي مع شؤون الجامعة الإدارية وقضاياها التنظيمية.

رابعاً: الجامعة الوطنية تستحق بذل كل الجهود لوقف التلاعب بمصيرها ومستقبلها لأغراض وأهواء سياسية. وعليه، يدعو إطار الحوار التعددي جميع المعنيين من أساتذة جامعيين، وخريجين، وطلاب، وحقوقيين، ومنظمات ديمقراطية وأهلية إلى ممارسة أقصى أشكال الضغط لتطبيق القانون بفتح باب الترشّح، ورفض سياسة الأمر الواقع، والاعتراض على مشروع القانون بكل الوسائل القانونية والديمقراطية.

بيروت في 5 تموز 2026

إطار الحوار التعددي