مجتمع

للمستأجرين القدامى: إعرفوا حقوقكم!

 تنصح المحامية مايا جعارة وبصفتها مستشارة قانونية للجنة الأهلية للمستأجرين المستأجرين القدامى المنتسبين إلى الصندوق بالتعرف إلى حقوقهم والقيام بالاستشارات القانونية الضرورية لذلك، وبتجديد طلباتهم في الصندوق وإضافة كل الأوراق المطلوبة. كما تصرّ على عدم التسرّع بقبول تحرير الإيجارات الذي يعرّي المستأجر من حقوقه ويترك مصيره في مهب الريح وعلى وجوب التمسك بالمأجور حتى ولو كان ثمن ذلك دعوى قضائية يرفعها المالك. إذ برأيها هي دعوى رابحة لصالح المستأجر تطول فترة البت فيها وهي أفضل بكثير من تحرير الإيجار وما قد يستتبعه من دعاوى عجلة قد تفرض على المستأجر إخلاءً سريعًا في حال الإيجار الحرّ. لا شك أن اتفاقيات كثيرة تم إقرارها بين المالكين والمستأجرين وكثر من المستأجرين رفعوا قيمة الإيجار وباتوا يدفعون الزيادة إلى المالك، إما بـ “وصل برّاني” أو من تحت الطاولة، رغم أن هذا الأمر يضعف موقفهم قانونيًّا في حال قرر المالك رفع دعوى. وتؤكد أنه رغم عدم وجود أرقام دقيقة إلا أن حوالى 12000 شخص في بيروت، تقدموا بطلبات إلى الصندوق، لكن من يجب أن يستفيدوا هم أكثر بكثير لكنهم لا يعرفون حقوقهم. ولكن منذ العام 2014 حتى اليوم تضاءل العدد، حيث أن الكثيرين من هؤلاء اتفقوا حبيًّا مع أصحاب الملك أو توفوا أو سافروا أو اشتروا المنازل التي يسكنونها أو انتقلوا إلى سواها.

لكن يبقى الحل بتشريع صحيح يعيد الأمور إلى نصابها ويوضح كل المشاكل العالقة. وتقترح اللجنة الأهلية للمستأجرين حلًّا يقوم على إبقاء المستأجرين القدامى فوق سن معينة في منازلهم على أن يتم رفع الإيجار بشكل تدريجي كل عام مع الأخذ بالاعتبار مؤشر التضخم السنوي. وهذا الحل يعطي للمالك حقه منذ اليوم ويريح المستأجر الذي يؤمّن بأنه باقٍ في منزله.

المحامية مايا جعارة 

 12 كانون الثاني 2026