أطلق النقابي عبد الله سرور نداءً لما تتعرض له وتعانيه بلدته عيتا الشعب، يدعو فيه أبناء بلدته إلى تنظيم صفوفهم لمطالبة السلطة والقوى السياسية بتأمين أبسط حقوقهم في المأكل والمشرب والإيواء.
جاء في نص النداء:
تنادى عدد من النازحين والمهتمين من بلدتنا عيتا الشعب الحدودية في سياق متابعاتهم وتواصلهم مع أهاليهم المهجرين والمنتشرين في عشرات أماكن النزوح الذي بدأ منذ 9 أكتوبر 2023 وحتى الآن. وتتالت الهجرات لأكثر من مرة تبعاً لظروف الحرب وما تخللها من توقف للعدوان.
هذه البلدة بكثافة سكانها وبسعة إنتشارها العمراني، شكلت عبر تاريخها الحديث منذ أواسط الخمسينيات وحتى اليوم حضورا ناصعاً بالوطنية والتضحيات. إضافة إلى موقعها الجغرافي الحساس بتضاريسه وقربه من كيان الإحتلال.
وعلى الرغم من انفجار الوضع كانت الأمور نسبياً ميسرة في البداية ضمن الحد الأدنى، بحيث تأمن لعدد من الناس بيوت، وإستضافت بلدات قريبة أعداداً من النازحين من دون مقابل. كما تأمنت بدلات إيجار لأعداد من النازحين، وبعض المستلزمات الطبية والدوائية والأغذية، إضافة للذين شملتهم مساعدات وزارة الشؤون الإجتماعية (برنامجا أمان / الأكثر فقراً).
فيما بعد إفتقدوا لكل الإعانات وتركوا عُرضة للعوز، وأرهقتهم بدلات الإيجار في القرى والمدن. كما لتأمين ما يلزم للبقاء على قيد الحياة إجتماعياً وصحياً وغذاء وتكاليف مدارس ونقليات. والذين كان بحوزتهم بعض المبالغ المتواضعة صُرفت، ولم يعد بالمستطاع الحصول على المزيد إلا لقلة لديهم أبناء وأقارب في المهجر.
وعليه، الوضع الحالي لغالبية النازحين سيء بإمتياز. وتصدر من بعضهم بين الفينة والأخرى آهات وصرخات ورفع صوت لما يتكبدونه من ظلم ونسيان. وعليه هناك مقدمات لهذا الواقع تندرج ضمن العناوين التالية:
أولاً: المسؤولية المباشرة عما حصل وما رافقه من الظلم متعدد الجهات السياسية.
ثانياً: الدولة بكل مؤسساتها ومسؤوليها لم تبادر رغم الصعوبات المعروفة إلى وضع خطط واقعية وسريعة لمواجهة أخطر نتائج الحرب. والمتمثلة بالكارثة الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية للسكان عموماً والمنطقة التي تعرضت ولا تزال للتدمير عمرانياً وزراعياً وبنى تحتية ومؤسسات تجارية، ناهيك عن الخسارة البشرية الكبرى.
إن عيتا الشعب شأنها شأن القرى الأمامية جمعاء، وقعت بين سندان التهجير ومطرقة الحاجات الملحة وقبلهما إجرام الإحتلال. حيث المجهول ينتظرنا واليأس يأسرنا، ولا تنفع معها كلمات الصبر، ثم الصبر لمواساتنا دون أي مبادرات عملية على الأرض.
لذلك عقدنا العزم على مناشدة كل من يستطيع من أهلنا على متابعة أوضاعنا وحقوقنا، ورفع الصوت عالياً في وجه الدولة أولاً بكل مؤسساتها، والقوى السياسية المسؤولة والتي همها غير همنا.
لنعمل معاً وسويا ولنطالب بحقوقنا، لأنه عندما يتعلق الأمر بكرامة الناس وحليب الاطفال ولقمة العيش لا مكان للصمت.
ودمتم سالمين
27 تموز 2026
عبدالله حبيب سرور
