صدر عن اللجنة الاهلية للمستأجرين البيان التالي:
أسفت اللجنة الاهلية للمستأجرين لتجاهل السلطتين التشريعية والتنفيذية ازمة السكن التي ترزح تحتها شريحة واسعة من اللبنانيين. وسألت اللجنة الى متى تأجيل هذا الملف الضاغط.
ورأت اللجنة الى انه طالما لا يوجد اي جهاز رسمي مركزي يعالج بجدية ازمة السكن، وطالما انه ليس للبلد خطة اسكانية، فإن القوانين ستظل تصدر دون رؤية، وغب الطلب وهذا كما نشهده اليوم.
لذلك فإن اللجنة الأهلية للمستأجرين، وبعد تفاقم أزمة السكن، وازاء التهديدات التي يتعرض لها المستأجرون ولا سيما كبار السن وذوي المداخيل المحدودة في لبنان وامام غياب سياسات واضحة وعادلة، تتوجّه اللجنة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء وتطالبهم بما يلي:
الحق في السكن هو حق إنساني ودستوري، نصّت عليه المواثيق الدولية التي انضم إليها لبنان، وهو شرط أساسي للكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي.
إنّ التخبط الحاصل في ملف الايجارات القديمة والخطر من التشريد في ظل سيطرة مقولة ” القوة هي الحق” الذي يتعرض لها يومياً المستأجرون القدامى هذا اضافة الى ارتفاع أسعار الشقق وغياب القروض السكنية المدعومة، يضع مئات آلاف العائلات أمام خطر التهجير والتشرّد، في ظل غياب أي خطة وطنية للسكن.
إنّ غياب جهاز رسمي متخصص بملف الإسكان يجعل المعالجات مشتتة بين وزارات ومؤسسات مختلفة، ما يحرم المواطنين من سياسات سكنية مستدامة ويزيد من تفاقم الأزمات.
وبناءً على ما تقدّم، تطالب اللجنة رئيس مجلس الوزراء وعلى غرار انشاء وزارة الذكاء الاصطناعي ان تقوم الحكومة بإنشاء وزارة للإسكان تتولى وضع وتنفيذ سياسة سكنية وطنية شاملة، ويكون من اولى اولوياتها وضع خطة للمستأجرين القدامى ذوي الدخل المحدود ولا سيما كبار السن منهم لحمايتهم من التشرد وايجاد حلول لمعاناتهم علماً ان المحاكم تشهد اعداداً كبيرة غير مقبولة من الدعاوى بسبب تلكؤ المجلس النيابي عن التدخل لحسم التخبط الحاصل في هذا الملف لارساء بعض من الاستقرار لحين ايجاد الحلول الناجزة.
إنّ إنشاء وزارة للإسكان ليس ترفًا إداريًا، بل ضرورة وطنية لحماية الأمن الاجتماعي والاقتصادي، ولمنع المزيد من الفقر والتهجير، ولإعطاء المواطنين الأمل بالعيش الكريم في وطنهم.
وعليه، تناشد اللجنة الأهلية للمستأجرين مجلس الوزراء إدراج هذا الملف بندًا عاجلًا على جدول أعماله، واتخاذ القرار بإنشاء وزارة للإسكان، كي يبدأ لبنان مسارًا جديدًا يضع الإنسان في صلب أولوياته
