بيان صادر عن اللجنة الأهلية للمستأجرين
تتوجه اللجنة الأهلية للمستأجرين بالشكر والتقدير إلى لجنة الإدارة والعدل النيابية على شروعها في دراسة ملف قانون الإيجارات، وعلى الجهود المبذولة لإيجاد معالجة قانونية لأزمة الإيجارات القديمة والحرة التي طال أمدها وأصبحت تمسّ الاستقرار الاجتماعي والأمن السكني لآلاف العائلات، لا سيما مع صدور مئات الأحكام التي تتجاهل المادة 58 من القانون، التي وضعها المشرّع في العام 2017 ريثما يدخل الصندوق حيّز التنفيذ. إلا أن الأمر لم يقتصر على عدم دخول الصندوق حيّز التنفيذ، بل زاد الطين بلّة عدم بدء اللجان عملها، وعدم إعطاء المواطنين، طوال هذه السنوات، أي توجيه لجهة كيفية التعامل مع الوضع القائم في ظل تعطيل اللجان، ليجد المستأجرون أنفسهم فجأة في مصيدة قانونية، يدفعون اليوم ثمن سنوات من التعطيل وغياب المعالجة.
وإذ تثّمِن اللجنة هذه الخطوة المشكورة من لجنة الإدارة والعدل، التي طال انتظارها، فإنها تطلب من السادة النواب إيجاد حل سريع لوقف أحكام الإخلاء، لأن ما يجري يؤثر على أعداد كبيرة من المستأجرين، فيتعرّضون يومياً لضغوط كبيرة تؤدي إلى إرغامهم على التوقيع على عقود تلحق بهم أذى كبيراً، عقود لا قدرة لهم على الالتزام بها، لكنهم مرغمون عليها في ظل أزمة السكن وارتفاع بدلات الإيجار الحالية في ظل سوق غير مضبوط.
وتؤكد اللجنة أن التدخل السريع المطلوب اليوم يبدأ بإصدار قانون يعلّق النظر في جميع دعاوى الإخلاء القائمة، ويعلّق تنفيذ أحكام الإخلاء، ويعلّق المهل والآجال القانونية السابقة التي لم تشملها قوانين تعليق المهل المتعاقبة، إلى حين وضع النظام القانوني الجديد موضع التنفيذ، منعاً لوقوع نتائج لا يمكن تداركها، إذ لا يجوز أن يسبق الإخلاء التشريع، وأن يجد المستأجرون أنفسهم خارج منازلهم قبل أن يتمكّن المشرّع من إنصافهم وإيجاد الحل القانوني المنشود.
21 تشرين الاول 2026
اللجنة الأهلية للمستأجرين
