عقد المنبر البلدي لمدينة طرابلس اجتماعًا بحضور عدد من أعضائه، وصدر في ختامه البيان الآتي:
من مطمر إلى مطمر… متى تبدأ المعالجة الفعلية للنفايات؟
إن الخطة المطروحة أمام الحكومة، بمراحلها الأربع من زيادة القدرة الاستيعابية لمعمل الفرز، إلى إعادة فتح المطمر الحالي، ثم إنشاء مطمر جديد، وصولاً إلى إنشاء مركز معالجة متكامل، تبقى بمجملها حلولاً لإدارة الأزمة وتأجيلها، لا لمعالجة أسبابها جذرياً.
لقد مضت ثماني سنوات على المطمر الحالي الذي أُنشئ كحل مؤقت، لنجد أنفسنا اليوم أمام مطمر جديد لثلاث سنوات، من دون ضمان ألّا نعود بعدها إلى الأزمة نفسها.
الحل ليس في توسيع المطامر وتبديل مواقعها، بل في تقليص النفايات من المصدر. فالفرز من المصدر وإعادة التدوير ومعالجة النفايات العضوية يمكن أن تخفّض الكميات المطمورة إلى نحو 20%، وتتيح استرداد قيمة اقتصادية من المواد القابلة للتدوير، بدلاً من استمرار هدر الأموال في الجمع والنقل والطمر.
إننا لا نرفض الحلول الطارئة الضرورية لمنع تراكم النفايات في الشوارع، لكننا نرفض أن تتحول الحلول المؤقتة إلى سياسة دائمة، وأن يُرحّل الاستحقاق من مطمر إلى آخر.
نطالب بخطة تنفيذية ملزمة للفرز من المصدر، بمواعيد واضحة وأهداف قابلة للقياس، بالتوازي مع الحلول الآنية، لا بعد ثلاث سنوات جديدة من الانتظار.
طرابلس لا تحتاج إلى شراء مزيد من الوقت، بل إلى تغيير جذري في إدارة النفايات.
المنبر البلدي لمدينة طرابلس
19 تشرين الاول 2026
