مجتمع

الذكرى 41 لإنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وأربعين الرفيق سيمون

منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني في لبنان أحيت ذكرى أربعين رحيل رفيقها يوسف عبدو منصور، والذكرى الواحدة والأربعين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية
عكار ـ الأحد 17 أيلول 2023

لمناسبة الذكرى الأربعين لرحيل عضو المجلس الوطني في منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني اللبناني، والذكرى الواحدة والأربعين على انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، أقامت حفل تكريم تقديرًا لنضالات الفقيد منصور، وشهداء الجبهة، وذلك إثر القداس الذي أقيم في كنيسة القديس باسيليوس الكبير في حلبا.

وقد حضر اللقاء إضافة إلى رئيس المكتب التنفيذي للمنظمة زكي طه وأعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الوطني في المنظمة، ممثلي الأحزاب الوطنية والقوى الديموقراطية في لبنان، والأب فؤاد مخول كاهن رعية حلبا الأرثوذوكسية، وممثلي عدد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحشد من الأهالي وأقرباء وأسرة الفقيد.

وألقى طه كلمة في المناسبة حيا فيها نضالات الرفيق منصور ونضالاته في ميادين النضال الوطني وفي صفوف جبهة المقاومة، وفي النضال ضد الاحتلال والنضال النقابي والاجتماعي، وأشاد بمناقبيته الحزبية والأخلاقية، وأضاف: كما هو صباح حزين، وهو أيضاً صباح للأمل.. حزين لأن طيف الرفيق يوسف حاضر معنا وبيننا. بينما هو في عالمه الآخر، حاله من حال الشهداء والرفاق والقادة المناضلين الذين رحلوا قبله. بينما جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، التي قاومت الجيش الاسرائيلي الذي أحتل لبنان صيف عام 1982، برعاية أميركية وتواطؤ دولي وصمت عربي، أجبرته على الانسحاب من أكثر المناطق اللبنانية المحتلة، منذ ما يقارب ربع قرن، بقوة مقاومتها وتضحيات شهدائها وبطولات مناضليها من شتى اطياف المجتمع وأرجاء الوطن. لكنها تحولت ذكرى سنوية نحتفل بها. غير أنها لا تزال مصدر أمل لتحقيق ما تبقى من أهدافها، وأعني بها وحدة البلد والمجتمع وديمقراطية نظامه السياسي. لأن افتقاده لهما كان ولا يزال مصدر أزماته وسبب صراعات قواه الحاكمة والمتسلطة على اللبنانيين.

وقال: لقد أهدرت تلك القوى مفاعيل التحرير المجيد من الاحتلال الاسرائيلي، على مذبح حساباتها الطائفية وكرست الانقسام الأهلي بين أبنائه. كما دمرت ما أنجزته أجيالهم على امتداد مائة عام .. وهي التي اطاحت بسيادة البلد، من خلال الاستقواء بالخارج والارتهان له. وها هي اليوم تستقبل موفداُ وتودع آخر لتبرير رفضها القيام بواجباتها الدستورية، أو للتغطية على جرائمها السياسية، التي جعلت مستقبل لبنان واللبنانيين ومصيرهما مجرد أسئلة صعبة تبحث عن أجوبة لها فلا نجدها لأننا لم نتعلم من تجاربنا ولا من أخطائنا وخطايانا.

وأردف: لم تكن المقاومة الوطنية اللبنانية خياراً طائفياً. بقدر ما كانت مشروع جواب على الاحتلال، ومحاولة تاريخية لتأسيس مسار توحيد ديمقراطي معاكس لمسارات الصراعات الانقسامية والحروب الاهلية بكل تفرعاتها الداخلية سواء الطائفية منها أو الفئوية، وما يقع في امتدادها من تدخلات ووصايات أو احتلال خارجي. وهي التي شكلت سداً منيعاً وحاجزاً مانعاً أمام استكمال أهداف التحرير وتحقيق التوحيد والديمقراطية. كذلك لم تكن المقاومة الوطنية اللبنانية خياراً فئوياً، ولذلك رفضنا المشاركة في محاصصتها أو تنسيبها لهذا الطرف أو ذاك الحزب، عدا أننا ندين كل محاولات طمسها أو تزويرها، لأنها كانت وستبقى خياراً وطنياً جامعاً لكل اللبنانيين  وصفحة مجيدة في تاريخ الوطن.

كانت المقاومة الوطنية اللبنانية خياراً سياسياً ونضالياً مختلفاً عن سياسات وممارسات أطراف السلطة بكل تياراتها وأحزابها الطائفية، التي تتحمل المسؤولية الاساسية عن انهيار البلد، وعن تعطيل نظام الحكم والاستحقاقات الدستورية، وعن شلل مؤسسات الدولة وأجهزتها واداراتها العامة وقطاعاتها الخدماتية، خاصة في ميادين التعليم والصحة والبيئة، إضافة إلى الخراب الاقتصادي والانهيار المالي الذي تسببت به معارك المحاصصة والفساد السياسي بكل ما انطوت عليه من انتهاكات وهي تتقاسم المغانم وتمتهن التهريب والنهب لمقدرات الخزينة العامة وموارد الدولة، وللأموال التي جناها اللبنانيون بتعبهم وعرق جباههم.

ورأى : إنها السياسات التي لم تزل تنتج المزيد من الأزمات، التي تضاعف معاناة اللبنانيين في شتى ميادين حياتهم اليومية. أما الهدف منها، فهو اخضاعهم وإدامة التسلط عليهم باسم حقوق الطوائف والمناطق. هذا ما تشهد عليه حشود المشاركين في احتفالاتها التي تنافست على تنظيمها، للتذكير ببطولاتها في معارك المحاصصة كما في حروبها الأهلية، ولإحياء انتصاراتها  على الوطن، وفي استباحة حقوق من كانوا وقودها وأدواتها، بما فيهم الذين واجهتهم بالقمع العاري لمنعهم من المطالبة بها، أو النضال في سبيلها كما حدث في انتفاضة 17 تشرين المجيدة.

وختم بالقول: رفيقي يوسف

سنفتقدك دوما، وسيبقى لك ولكل الشهداء والرفاق ولجميع المناضلين الذين رحلوا مكان في ذاكرة الوطن. لقد تركت لنا ولعائلتك وبلدتك ووطنك إرثاً نضالياً ثميناً نعتز به لأنه صفحة من تاريخنا.

رفيقي سيمون

سلام عليك كلما طلع الفجر على مزارع كادح يعيش بكرامة أو عامل يشقى في سبيل قوت عياله. سلام عليك كلما أشرقت الشمس على إنسان يحلم بالحرية ويضحي كي يكون له وطن يحيا فيه بكرامة.

وفي الختام قدمت قيادة المنظمة في لبنان درعاً تقديرياً تكريمًا لعطاءات ونضالات الراحل يوسف منصور “سيمون”، تسلمته عائلته.

Leave a Comment