مجتمع

المنبر البلدي لمدينة صيدا.. يدعو إلى تشكيل ادارة حقيقية لازمة النزوح

بيان صادر عن المنبر البلدي لمدينة صيدا…
مع تفاقم العدوان الصهيوني على لبنان، وتعرض القرى والبلدات الجنوبية للتهجير والتدمير، تفاقمت ازمة النزوح الى مدينة صيدا، التي لم تكن يوماً الا عاصمة الوطنية، وملجا الاحرار والتصدي ومواجهة التحدي..
في هذه الظروف الصعبة التي تواجه لبنان واللبنانيين وخاصة الجنوبيين منهم، ومع تراجع الدعم الدولي، وغياب المساعدات الكافية لتأمين حاجات النازحين، ومع تردي الوضع الامني، نرى ان المطلوب في مدينة صيدا لحماية الاستقرار والتنبه من اية اصوات شاذة او فتنوية من اية جهة صدرت، هو تشكيل ادارة حقيقية لازمة النزوح، بحيث نخرج من دائرة ردة الفعل ومحاولة معالجة التداعيات الناتجة عن تضخم اعداد النازحين او عن بعض الممارسات غير المقبولة، الى رسم سياسة استيعابية منظمة، تتضافر فيها جهود كافة القوى الرسمية والمدنية والامنية والسياسية.. لضمان الامن، والاستقرار، ووأد اية محاولة لاثارة الفتنة، خاصة مع ارتفاع بعض الاصوات المسيئة التي تزرع الخوف كما القلق، او بممارسات تتنافى مع عادات وتقاليد وثقافة وعقائد اهل المدينة وسكانها..
إن المطلوب من الجميع احترام ثقافة بعضهم البعض، والانتباه الى المفردات والمصطلحات التي تثير الانقسام والضغينة، وعدم القيام بأي نشاط يؤدي الى التشجيع على الفتنة، وخدمة ما يطمح اليه العدو الصهيوني من نقل الصراع الى الداخل اللبناني، للتغطية على جرائمه وممارساته العدائية من قتلٍ وتهجير وتدمير..
إن ما نحتاج اليه  اليوم هو اعلى درجات الوعي، من احترام القوانين، الى التجاوب مع قرارات المؤسسات الرسمية وخاصة الصادرة عن بلدية صيدا، وعدم الانجراف نحو التعدي او التطاول او اثارة الغرائز والنعرات، لمتابعة معركة المواجهة مع هذا العدو الذي يراهن على تفكك وحدتنا وتصادمنا بما يدمر بلدنا بأيدينا..
بناء على هذا فإن المنبر البلدي لمدينة صيدا سوف يقوم بجولة اتصالات مع كافة القوى والفعاليات الرسمية لطرح رؤيته واستعداده للتعاون لتجاوز هذه الازمة الوجودية الخطيرة، خاصةً وان مدينة صيدا كانت وما زالت حريصة على السلم الاهلي والوحدة الوطنية واحترام كل مواطن ومقيم في رحابها..
صيدا في ٧ حزيران ٢٠٢٦
المنبر البلدي لمدينة صيدا