* غسان صليبي
طلب رئيس الجمهورية من حزب الله التعقّل، وتزامناً اعتبر وزير الخارجية أن من حق إسرائيل ضرب حزب الله اذا لم يسلّم سلاحه.
يبدو أن إسرائيل افقدت الجميع عقولهم، فمنطق القوة يطرد المنطق من العقول.
الذي هُزِم على يدها استنجد بالوهم ليتنكر لهزيمته وهو يتصرف كأنه فقد عقله.
والذي شهد هزيمة خصمه استنجد بالوهم ليقنع نفسه بأنه هو من انتصر متماهياً مع اسرائيل، وهو يتصرف وكأنه فقد عقله أيضاً.
الطرفان لم يفقدا عقليهما فقط بل قلبيهما أيضاً، اذ يعرّضان بموقفيهما الشيعة ولبنان للمزيد من المآسي والنكبات.
حصر السلاح هو قرار الدولة اللبنانية ولا علاقة لإسرائيل به، حتى ولو كان من ضمن مفاعيل اتفاق وقف إطلاق النار. فكما لا يحق لحزب الله رفض تطبيقه لا يحق لإسرائيل تطبيقه بالقوة.
القانون اللبناني وحده في هذه الحالة يحمل في عقله وفي قلبه مصلحة لبنان واللبنانيين فليحتكم له الطرفان دون غيره.
لكن ربما لن يتعقّل الطرفان قبل أن يُسقِطَ مجنون اميركا مجانين إيران.
*نشرت على صفحته الخاصة تاريخ 14 كانون الثاني 2026
