مجتمع محسن إبراهيم

محسن ابراهيم والزيارة الممنوعة

منذ رحيله قبل ست سنوات في 4 حزيران 2020، درجنا على زيارة ضريح أميننا العام المناضل محسن ابراهيم، نحن رفاقه في منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني، أعضاءً وقياديين، وفاء لما بذله وزرعه فينا من أمل ويقين أن لهذا الليل آخر، وأن شعبنا اللبناني وشعوبنا العربية لا بد وأن ينهضوا من بين ركام الواقع ليعودوا إلى بناء مستقبلهم بسواعدهم وعرق الجبين.

هذا العام قطع علينا العدو الاسرائيلي هذه الممارسة التي تعودناها بعد أن حول بلدة أنصار حيث مثوى ضريحه والجنوب بأسره ومعه البقاع الغربي، إلى مسرح يصول ويجول فيهما تدميرا للقرى والمدن وقتلا لأبنائهم الصامدين في هذا الممر العسير،  وغايتهم حجز عدوان جيش العدو والحؤول دون اكتساح ما تبقى لهم من الاحلام والارض والبيوت والطرقات والجسور.

لا نكتب ذلك لنعتذر عن إلغائنا الزيارة، بل للقول أننا سواء وضعنا أكليلا على رخام قبره، أو حملنا الورد له في أفئدتنا، فذكراه باقية منارة تضيء لنا طريق الخلاص من هذا الليل الذي يطغى على بلادنا وأهلها.

لك أيها المدلج في الرحيل ألف وردة وألف تحية من رفاقك الصامدين على الوفاء للأرض والناس وشتلات التبغ وبساتين الليمون وبحر صور وحجارة قلعة الشقيف وأحياء وشوارع مدن النبطية وبنت جبيل والخيام وصور،  وحارات ودروب سائر القرى والبلدات في الجنوب والبقاع الغربي التي أحببنا ونظل نحب ولا ننسى.

   بيروت 3 حزيران 2026              

 الرفاق في منظمة العمل

 اليساري الديمقراطي العلماني