مجتمع

المنبر البلدي لمدينة بيروت: لإنقاذ الحرش لانه يواجه خطراً بيئياً يستدعي تحركاً عاجلاً

دعا المنبر البلدي لمدينة بيروت إلى تحرك عاجل لإنقاذ حرش بيروت، بعد معلومات ومعاينات أشارت إلى تدهور أوضاعه البيئية نتيجة ازدياد عدد الأشجار اليابسة، وانتشار الأعشاب الضارة، وتراجع أعمال الصيانة، إضافة إلى مشكلات في شبكة الري ونقص المياه اللازمة لسقاية الأشجار. واعتبر المنبر أن ما يعيشه الحرش تجاوز “الخط الأحمر البيئي”، محذراً من أن استمرار الإهمال يهدد الرئة الخضراء الوحيدة للعاصمة.
وفي هذا الإطار، نظّم المنبر جولة ميدانية داخل الحرش للاطلاع على الواقع القائم وتقييم الاحتياجات الملحة. وشارك في الجولة أمين سر المنبر البلدي جمال حلواني، ومستشار محافظ بيروت راشد سركيس، ورئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين قسرا وداد حلواني، وعضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية لينا جلخ فرج الله، وعباس صالح ممثلا منظمة العمل اليساري، وأعضاء المنبر بيار لاتي، حسان الخطيب، أمين فتوح، عدنان الحكيم، وبسام سنو، الى جانب عدد من المهتمين بالشأن البلدي والبيئي.
وأشار المشاركون إلى أن سنوات من التقصير في أعمال الصيانة والمتابعة أدت إلى يباس أكثر من 220 شجرة صنوبر يتجاوز عمر الواحدة منها عشرين عاماً، مؤكدين أن الفريق الفني الحالي المشرف على الحرش، بإشراف المهندس محمد دوغان، يعمل على معالجة المشكلات المتراكمة وإيجاد الحلول المناسبة ضمن الإمكانات المتوافرة.
وشملت الجولة مختلف أقسام الحرش، حيث اطّلع المشاركون على حجم الأضرار والحاجات الملحة. كما سجلوا بإيجابية إنشاء بلدية بيروت مكتبة عامة داخل الحرش مع مساحات مخصصة للقراءة في الهواء الطلق، إضافة إلى إزالة مخلفات تشحيل الأشجار وفرمها وتنظيف الساحات.
ولفت المنبر إلى أن الجزء الأكبر من الأعمال المنفذة داخل الحرش خلال الفترة الماضية تم بدعم من جمعيات المجتمع المدني، وبرامج الأمم المتحدة، وبعثة الاتحاد الأوروبي، ومنظمات دولية ومحلية، فيما بدأت بلدية بيروت أخيراً بتفعيل دورها في أعمال الصيانة والمتابعة.
وطالب المنبر البلدي بخطة إنقاذ عاجلة تتضمن:
ـ إزالة الأشجار اليابسة ومعالجتها للحد من انتشار الحشرات والطفيليات.
ـ إزالة الأعشاب اليابسة والضارة التي تشكل خطراً كبيراً لاندلاع الحرائق.
ـ تنفيذ برنامج دوري لرش المبيدات ومكافحة الآفات.
ـ تأمين الري المنتظم وصيانة الآبار وشبكات المياه، والاستفادة من خزان المياه البالغة سعته 35 ألف ليتر.
ـ تخصيص آلية إطفاء داخل الحرش خلال فصل الصيف تحسباً لأي حريق.
ـ تأمين فريق دائم لا يقل عن 15 عاملاً للقيام بأعمال الصيانة والنظافة اليومية.
ـ معالجة ظاهرة الكلاب الشاردة التي تشكل خطراً على الزوار، ولا سيما خلال ساعات المساء.
ـ صيانة المرافق العامة، ولا سيما الحمامات وسلال المهملات المتضررة.
ـ استبدال شبكة أنابيب الري المتضررة بالكامل لضمان استدامة المساحات الخضراء.
وأكد المنبر أن حرش بيروت، الممتد على مساحة تقارب 330 ألف متر مربع، يشكل المتنفس البيئي الأهم للعاصمة، بعدما أعيد فتح أبوابه أمام المواطنين ليكون مساحة جامعة لأبناء بيروت ومقصداً للعائلات والأطفال.
وختم المنبر البلدي بالتشديد على أن المسؤولية الأولى في حماية الحرش وصيانته تقع على عاتق بلدية بيروت، بالتعاون مع الجمعيات المحلية والدولية والجهات الداعمة، داعياً نواب بيروت إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في حماية حرش بيروت وسائر الحدائق العامة، بما يحفظ هذا المعلم البيئي ويصون دوره كرئة للعاصمة ومتنفس لأهلها.
بيروت 17 تموز 2026