صحف وآراء مجتمع

كتاب إعتراض ومطالبة بشأن إعلان وضع جداول التكليف الأساسية لعام 2026 وغرامات التأخير.

حضرة رئيس بلدية سحمر الأستاذ محمد أحمد الخشن المحترم،
حضرات أعضاء المجلس البلدي المحترمين،
​تحية طيبة وبعد،
​نتوجه إليكم بهذا الكتاب من قلب بلدتنا سحمر الأبيّة، حيث نبادلكم الاحترام والتقدير.
لا شك أننا على دراية تامة بالضائقة المالية والإمكانيات المحدودة التي يعاني منها الصندوق البلدي في هذه الظروف الاستثنائية القاسية التي تمر بها البلاد منذ ثلاث سنوات.
​غير أننا، وبعد الاطلاع على الإعلان الصادر عن رئاسة البلدية بتاريخ 23 تموز 2026 والمقيد في الجريدة الرسمية (العدد 35 – قسم الإعلانات)، والمتضمن وضع جداول التكليف الأساسية لكافة الرسوم البلدية لعام 2026 قيد التحصيل، والدعوة للتسديد خلال مهلة شهرين تحت طائلة فرض غرامة تأخير قدرها 2% شهرياً بموجب المادة 109 من قانون الرسوم البلدية (88/60)، نجد أنفسنا ملزمين بنقل واقع الحال المؤلم الذي يعيشه أهلنا في سحمر:
​- هل فاتكم أننا ما نزال نعيش حالة حرب وتأهب متواصل، في ظل عدم استقرار يمنع أهلنا من استعادة دورة حياتهم الطبيعية أو التخطيط ليوم غدٍ بأمان؟
​- هل غاب عن بالكم إن الأغلبية الساحقة من العائلات استُنزفت مدخراتها المالية بالكامل جراء كلفة النزوح المتكرر وإيجارات المنازل التراكمية في مناطق اللجوء المؤقت، والتي ما زال بعض الأهالي يدفعونها خوفاً من بكرا والمجهول؟
​كيف تجاهلتم ان غالبية أهل بلدتنا يجدون أنفسهم اليوم عاجزين عن تأمين قوت عيالهم، فكيف بإعادة ترميم ما تضرر من منازلهم، حيث تُغطي الشرائح البلاستيكية (النايلون) نوافذ العديد من بيوتهم ومحلاتهم كحل عاثر للوقاية من العوامل الجوية، في ظل غياب المقدرة المالية على الإصلاح.
​الم تدركوا اننا على بعد ايام من فتح أبواب عام دراسي جديد سيستنزف ما تبقى من إمكانيات الأسر إن توفرت، بالتوازي مع الاستعدادات الكبيرة والمكلفة لفصل الشتاء، وتراكم الالتزامات المعيشية الأساسية.
​إن اعتبار اهلنا المكلفين في حال طبيعية وميسورة مادياً يُجافي الواقع الأليم الذي يمر به كل بيت في سحمر كما في كل القرى النازحة والمستهدفة. إن اهلنا الذين يحاولون الصمود وتأمين قوت يومهم ومستلزمات عائلاتهم لا تستطيعون اليوم تحمليهم أي أعباء إضافية أو غرامات تأخير قسرية.
​بناءً على ما تقدم، نطالب مجلسكم الكريم:
​المبادرة إلى اتخاء قرار إلغاء الاعلان الصادر عن رئاسة المجلس والعمل على إعفاء الأهالي والمتضررين من الرسوم البلدية الصادرة للعام ٢٠٢٦ كلياً.
كما اتخاذ قرار اضافي يعفي الاهالي من الرسوم البلدية المتوجبة عن العامين الماضيين ٢٠٢٤ و٢٠٢٥، للأسباب التي حملها كتاب الاعتراض.
​نأمل من المجلس البلدي رئيس واعضاء أن يولوا مطلبنا الاهتمام والعودة عن ما تم نشره.
حسين الموسى 
 27 آب 2026