سياسة مجتمع

بيان منظمة العمل اليساري حول المجزرة التي ارتكبها العدو الاسرائيلي

أصدرت منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني بيانا حول المجزرة التي ارتكبها العدو الاسرائيلي هذا نصه: 
توَّج العدو الصهيوني مسلسل جرائمه بالمجزرة التي ارتكبها يوم أمس الاربعاء، والتي شملت لبنان من أقصاه إلى أقصاه، والتي استهدفت بيروت وصيدا والجبل والبقاع عطفاً على الجنوب، وقادت إلى سقوط حوالي 1500 شهيد وجريح. وقد تقصد العدو أن ينفذ جريمته على هذا النحو من الإتساع  وفي وقت محدد، بهدف ايقاع أكبر عدد من الضحايا من المدنيين، بينهم عائلات بكاملها وتلامذة مدارس وذويهم، بغية زرع الرعب في نفوس اللبنانيين في مختلف المناطق.
ومما لا شك فيه أن ارتكاب العدو الاسرائيلي لهذه المجزرة حصل على ضوء أخضر أميركي، بدليل تصريحات المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين أنفسهم، حول عدم شمول لبنان بالاتفاق المعلن عن وقف اطلاق النار بين اميركا وايران. وهي التي أكدت استمرار الحرب على لبنان بكل ما تنطوي عليه من غارات مدمرة وعمليات قتل صريحة. إن اميركا هي شريكة كاملة المسؤولية عن الضحايا والمصابين الذين سقطوا بالعشرات والمئات في سائر المناطق المستهدفة. وهي الجريمة التي نفذتها اسرائيل بعد استكمال تدمير الجسور وقطع الطرقات مع منطقة جنوب الليطاني، بالتوازي مع تدمير عشرات القرى والبلدات والمدن في محافظات النبطية والجنوب والبقاع، متذرعة بأمن مستوطناتها الشمالية. لقد استغلت اسرائيل وقف اطلاق النار مع ايران لتصب قوتها النارية التدميرية على لبنان وأهله.
إن منظمة العمل اليساري التي تدين كلا السياستين الاميركية والاسرائيلية وتحملهما المسؤولية الكاملة عن دماء الضحايا، تدعو الدولة سلطة تنفيذية وتشريعية وسائر القوى السياسية اللبنانية إلى اعتماد الخطوات التالية:
– المسارعة إلى عقد مؤتمر وطني انقاذي بمشاركة القوى السياسية كافة، يقرر الخطوات السياسية الملحة  في مواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد لبنان. 
ـ التأكيد على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات وتثبيت السلم الاهلي، واعادة الاعتبار للدولة، ورفض جميع محاولات  الإلحاق او الاستتباع لأي من المحاور الخارجية.
ـ حصر مسؤولية التفاوض بالدولة اللبنانية، وتحديد الثوابت الوطنية التي تضمن استعادة السيادة الوطنية، ورفض التنازل عن أي  جزء من الارض والمياه والثروة اللبنانية، بما فيها القبول بشروط العدو بأي حال من الاحوال.
ـ اطلاق أوسع حملة دبلوماسية مع الدول الصديقة والشقيقة وفي المحافل الأممية للضغط على اميركا واسرائيل لكبح جماح عدوانها، واستنفار طاقات الاغتراب اللبناني للتحرك الاعلامي والشعبي دفاعا عن الوطن وأهله. 
 أخيراً، تؤكد المنظمة على أهمية الصمود السياسي والاجتماعي في مواجهة هذا الطور من العدوان الصهيوني. وهي تؤكد أيضاً بأن الوفاء لدماء الشهداء والضحايا يكون باحتضان المهجرين وتأمين حاجاتهم، واعتماد سياسة واضحة تحافظ على الوطن ووحدة التراب اللبناني، ورفضا لكل الدعوات المشبوهة بإلحاقه باطراف اقليمية او زجه في مغامرات انتحارية أو تقسيمية.
بيروت 9 نيسان 2026                         
 المكتب التنفيذي 
منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني