صحف وآراء

كيف استطاع ميشال كيلو ورفاقه ان يرووا حكاية الحرية لشعبهم؟

  كتب الدكتور غسان صليبي

وانا اعيد قراءة

النص عن الصبي الذي ولد في السجن،

وعن محاولة ميشال كيلو الفاشلة

بأن يروي له حكاية عن عصفور وعن شجرة،

بسبب اكتشافه ان الصبي

لم يرَ او يسمع من قبل

لا بالعصفور ولا بالشجرة،

تنبّهت الى ان ميشال كيلو الذي توفي منذ يومين،

واجه المشكلة نفسها مع شعبه

الذي يعيش في سجن اسمه “سوريا الاسد”،

فكان عليه وعلى رفاقه الاحرار

ان يرووا لشعبهم

حكاية الحرية

التي لم يرَها معظمهم

من قبل،

فهي كانت تختبىء

في دواخلهم

دون أن يدروا.

كان لا بد إذا

لكيلو ورفاقه

من صناعة الحكاية

قبل ان يتمكنوا من روايتها،

صناعتها في الشارع وفي السجون،

في المنافي وفي المقابر.

اتصور ان ميشال كيلو

ورفاقه الاحرار في سوريا،

قد لجأوا أيضا الى الطبيعة

ليرووا حكاية الحرية

بعد أن جرى إقصاءها من المجتمع،

فأفترضوا انها تشبه

ما تفعله العصافير

وهي تطير،

وراحو يقلّدونها

ويسقطون أرضا،

المرة تلو الأخرى.

وإذا ما نجحوا

بالتحليق قليلا

كما الشعراء،

سقطوا قتلى او جرحى

برصاص نظام

امتهن

إصطياد البشر.

فهل نلوم

المناضلين الاحرار

في البلدان المستبدة

لأنهم رومنسيون؟

غسان صليبي

Leave a Comment