بيروت 8 حزيران 2026 ـ بيروت الحرية
في عامه الخمسين، حصد التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني الجائزة الثانية لتفادي النزاعات وبناء السلام في لبنان لعام 2026، التي تمنحها مؤسسة غزال الفرنسية للتعليم والبحث والسلام ومؤسسة فرنسا، واللتان اختارتا هذا العام تسليط الضوء على قضية العنف الأسري ضد النساء والفتيات، تقديراً لأهمية الجهود الريادية المبذولة في مواجهته وحماية حقوق النساء والفتيات في لبنان. وقد تسلّمت الجائزة رئيسة التجمع، ليلى مروه.
ويأتي هذا التكريم الدولي في اليوبيل الذهبي للتجمع، ليجسد خمسين عاماً من النضال الجماعي والصمود دفاعاً عن حقوق النساء والفتيات، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي كلمتها خلال حفل تسليم الجوائز، أكدت رئيسة التجمع ليلى مروه أن:
“هذا التكريم يشكل اعترافاً دولياً وإنسانياً عميقاً بأن معركتنا ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي هي، في جوهرها، معركة من أجل السلام الحقيقي. فمنذ تأسيسه عام 1976، شكّل التجمع مساحة نضالية جماعية، قادتها رئيساته ورفيقات النضال من عاملات ومتطوعات وناشطات، واجهن التحديات وصنعن فرقاً ملموساً في حياة النساء في لبنان.”
وقد شارك في حفل التسليم، عن بُعد، الدكتور ميشال غزال، رئيس مؤسسة غزال للتعليم والبحث والسلام، حيث شدد في كلمته على أن “الجائزة ليست مجرد تقدير رمزي، بل هي دعوة إلى مواصلة دعم المبادرات النسوية والمجتمعية التي تعمل يومياً على منع النزاعات وتعزيز الروابط الاجتماعية في لبنان.”
كما شاركت في الحفل، الذي نظم في الجامعة اليسوعية في بيروت، بتاريخ الخامس من حزيران الجاري، إلى جانب التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني، الجمعيتان الفائزتان الأخريان: جمعية “فيميل” و”الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة”.
وضمت لجنة التحكيم شخصيات بارزة من مجالات مختلفة، من بينها الفائز بجائزة العام الماضي القاضي جوزيف سماحة، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، والقاضية السابقة ميسم نويّري، والصحافية والناشطة جمانة عطالله.
ويشكل هذا الفوز ثمرة خمسين عاماً من العمل الجماعي الدؤوب، حيث تضافرت جهود العضوات والناشطات والعاملات والمتطوعات ليبقى التجمع صوتاً مدافعاً عن حقوق النساء، ومؤكداً أن بناء السلام لا ينفصل عن تحقيق العدالة داخل الأسرة والمجتمع، وأن حماية النساء والفتيات من العنف تشكل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع عادل وآمن.
إن التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني يرى في هذا التكريم حافزاً جديداً يعزز إصراره على متابعة دوره في مسيرة النضال من أجل حماية النساء والفتيات، ومواصلة جهوده لتعزيز قيم العدالة والسلام والمساهمة في مسيرة إنقاذ لبنان وبناء دولة المواطنة والمساواة في الحقوق.
