مجتمع

الحلقة العاشرة من يوميات الدكتور ابراهيم فرج: صمود عرفات وما كتبه العلاّمة السيد هاني فحص

 بعد الحلقة التاسعة من يوميات الدكتور ابراهيم فرج، هنا الحلقة العاشرة حول مشاهداته وانطباعاته كطبيب جرّاح في المستشفى اللبناني – الايطالي في صور:

حبيب المعذبين الارجنتيني

من عائلة إصولها إيطالية هاجرت الى الأرجنتين كما كانت العادة (اكثر من ١٨ مليون ارجنتيني من اصول إيطالية)… مواليد ١٩٣٦ وهو الإبن الاول بين ٥ أبناء… حاز على دبلوم مهني ك خبير في المواد الكيميائية وعمل ك مسؤول قسم التنظيفات في عدة مصانع وكذلك ك حارس في بعض المقاهي…. حاز على شهادة جامعية في قسم الفلسفة عام ١٩٦٣…

ثلاث كلمات كان يشدد عليها في الحياة اليومية بين الأفراد :إذا بتسمح (كي لا نتعدى حدودنا) شكراً (لتبادل المودة) واعتذر (لإنهاء الخصام في محله)…

حين زار المهمشين والفقراء والمهاجرين وغيرهم في ضواحي روما وغيرها و دون موعد ودون حراسات مشدّدة كان يرد على بعض الأسئلة بأجوبة تنمّ عن إيمان عميق ودون مصادرة صلاحيات الربّ :

إذا كان هناك مثليّ او بنت هوى او منحرف او قاتل في السجن ويطلب رحمة الله ومغفرته فمن أكون أنا لأمنعها عنه وانا أنشدها مثله ليل نهار ….

وداعاً الفرنتشيسكاني الخلوق حبيب المعذبين في الارض الذي لم ينم طيلة تكليفه إلاّ في بيته المتواضع ولم يتناول وجبة طعام الاّ مع العشرات من المشردين واليتامى والفقراء يومياً….

تاريخ 22 نيسان 2025

………………………………….

الرأي قبل شجاعة الشجعان

خربشة يقظة :

عادةً الرأيٍ العامٍ الضاغِط يحمي ظهر الطليعة التي تتمخّض عنه.. في بلادِنا المعتّرة والمشحرة تبدو الطليعة وحدها وكأنّها “دوريّة إستطلاع إنتحاريّة” تُترك لِ تُواجِه مصيرها وحيدة.. تُقامُ لها، بعدها ، مجالس العويل والبكاء والنحيب والنفاق … وبعد جلاء غبار المواجهة تتكاثر كالفِطر جماعات (التوّابون والنادمون والمستغفرون والّلائمون أنفسهم …)

عند الإستحقاق الذي يليه يُعاد بثّ نفس المُسلسل الذي باتَ مُمِلّاً وكئيباً ومحزناً …

فَ ليتشكّل الرأي العام أولاً، والذي يحدّد مصالحه ويكون على أهبة الإستعداد ليدافع عنها بالوسائل الديمقراطية ترشيحاً و إنتخاباً حرّاً ممّا يُتيح ولادة الطليعة، من رحمِهِ وخزّاناتِهِ ، بشكلٍ طبيعي و ك تحصيلٍ حاصل بكل سهولة وسلاسة ودون إملاءات أو إسقاطات…..

“الرأي قبل شجاعة الشجعان..”

التغيير الطبيعي بدو رأي عام… فيدوم ويدوم ويدوم…

الإنقلاب بدو “طليعة” و”خلايا نائمة”… عمره كعمرِ الطغاة قصير قصير قصير …

والله من وراء القصد…

تاريخ 17 نيسان 2025

…………...………………….

الجنة وجهنم

يقصفون من؟؟ مَن مُقابلهم ؟؟ إنّها حرب إبادة… على ماذا تفاوضون؟؟ ٦٠ أسير مقابل ٢ مليون فلسطيني قيد الإبادة..؟ تُحدّثون الناس عن الجنّةِ وتُرسلونهم الى جُهنم…. شعبنا الفلسطيني تحت نيران همج رعاع قتلة…..

تاريخ 3 نيسان 2025

…………………………………..

لهذا أحب العلامة هاني فحص

لماذا أحب العلّامة هاني فحص؟

لماذا لا أطيق منتحليّ صفة “العلماء” المطبلين للدولار ولرائحة الفتن وكواتم الصوت …؟؟

أحب الفلّاح في هاني فحص لأني كلّما رأيت مشهداً لمفجوع أو صورة لضحية، عاد إلي وهو يقول: “أحبّ العدالة والفقراء وحرّية الفكر”..

أحب العلّامة هاني فحص لأنه قرأ ديستوفيسكي وتولستوي وكافكا وسارتر وأدونيس ونابوكوف وغرامشي ولينين، واشترى “60 أغنية لمحمّد عبد الوهاب” باحثاً عن الروح في الطرب، وبكى على موت تشي غيفارا وعلّق صورته على جدار منزله، ولأنه قال: “من يحب الإمام علي سيرى نضال غيفارا، ومن يحب الحسين سيحب بابلو نيرودا”

أحب الإنسان هاني فحص الذي قال في الحروب: “إني لن أقتل شخصي الذي ربّيته على خبز الحوار، وهواء العيش المشترك، ولا حضور في الآخر حضور الآخر فيه، وسقيته من ماء الروح ودهنته بزيت الزيتون مرّة، وبالميرون مرّة، وعصارة القرآن مرّة، وخلاصة السنّة مرّة، وعطر الإنجيل مرة، وبحب آل البيت مرّة، وحرام الصحابة مرّة، وإذا ما رضيتُ بقتل أحد ظلماً في القُصَير أو دير الزور أو رأس بعلبك، فإني أكون قد قُتِلت، لأن “الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم”، كما يقول رسول الله، ولن أقتل ولن أرضى بالقتل، حتى لا أكون أنا القتيل”…

منقول

هل قرأ” مشايخ المجلس الشيعي الأعلى” و” دار الفتوى” يوماً ما شيئاً من هذا القبيل؟؟ أنيّ لَ في شكٍ عظيم….

ليتهم يقرأون فَ يتّعِظون ف يخافون الله ف ينجون…

تاريخ 3 نيسان 2025

……………………………

بيروت منزوعة السلاح

محاولة تفكير بصوتٍ عال :

– شعار بيروت مدينة منزوعة السلاح، تقنيّاً قبل أن يكون سياسيّا، غير قابل ل التحقيق وقد طُرِحَ سابقاً وفشل ..!

-من يخرج من العاصمة، أو يتِم إخراجه منها، يخرُج من البلد.. إقرأوا تجارب ابو عمّار وإسألوا بشّار والقذافي وصدام وعلي عبدالله صالح وعبد منصور عبد الهادي وغيرهم ممن أخرجوا من بيروت أو من عواصم أخرى (الكويت، تشاد، عدن… ) أو من عواصمهم…..

(out of Beirut =out of lebanon)

– شعار نزع (لا تسليم) سلاح حزب الله، المُتبقي، شعار يفتتح مسار لِ صراع داخلي أهلي لا نهاية ولا قعر له…. تسليم مخازن السلاح للجيش اللبنانيّ طواعيةً (نتاج مراجعة عقلانيّة يتقدم بها المعني مع كل مكونات البلد ) ودون همروجات إعلاميّة وشعبويّة مع الإنتساب لألويتِهِ، وبالتالي ل الدولة، من أجل تعزيزه، بالسلاح، وتمكين الدولة ، ولوّ تطلّب ذلك وقتاً… الإحتلال يستوّلِد مقاومة شعبيّة، وهي الأهم، لا فرق والوية كلاسيكية وغير نظامية ، شاء من شاء وأبى من أبى… يُبدع المقاومون في إيجاد السلاح البسيط الخفيف والفعّال وتصنيعه أيضاً ليكون مردوده “بلديّاً” صافياً تجربة جمول وتجربة المقاومة الإسلامية حتى تحرير البلد عام ٢٠٠٠ خير دليل….

ضرر “ترك السلاح” الآن أقلّ ضرراً بكثير من التمسكِ بهِ، في ظل هذه الهجمة الخانقة، ما دمتَ مُقتنعاً بتحرير بلدك وكنس الإحتلال ساعةَ وجِد …. الأهم أن لا تُسلّم عقلك ومفاهيمك فَ يستوطنك منطق الخنوع والإستكانة والهوان…

من يمدحكَ عن نفاق يريد نهايتك وموتك ومن يصدقك القول فهو الأحنُّ عليك….

تاريخ 1 نيسان 2025

………………………………

انحدار وانتصارات وهمية

مسيرة النضال العربي بكافةِ فروعه :

بعد ٧٠ سنة نضال وشعارات بدأت بِ “رميها في البحر” الى “وحدة تحرر ثأر”، فَ “إزالة آثار العدوان” فَ الإنسحاب من “أراضٍ عربية مُحتلّة” إلى توقيع “معاهدات أمنيّة سرّية” جنوب الصحراء من هنا وشمال النهرِ أو الهضبة من هناك، إلى “التمسّكِ بالمعابر” لإدخال المساعدات العينيّة وبضعة “بيوتات جاهزة” (للتدمير) ولإستمرار الحصول على أموال

“جمركية”على بضائعٍ شرعية وغير شرعية .. مسيرةُ انحدارٍ مُستدامة، مع انتصاراتٍ وهميّة ومزعومة، رغم ضخامةِ التضحيات وثبات الشعوب… أما آن الآوان لتغيير نمط التفكير وإحداث خرق في بُنيةِ العقلِ العربي… ؟؟

تاريخ 31 اذار 2025

………………………………

ياسر عرفات وصموده

تمّ إخراج م. ت. ف وقائدها ياسر عرفات من بيروت صيف ١٩٨٢ (بعد صمود القوات المشتركة الإسطوري) بالسياسة وليس بالعسكر، والدليل انه زار بعد خروجه معظم بلدان العالم (في ايطاليا فُرش له السجاد الأحمر واستُقبل استقبال الأبطال في مطارٍ عسكري واستقبله رئيسها S. Pertini) ) وبقي على طاولةِ المفاوضات رقماً لا يمكن شطبه، وفدا مشتركا مع الاردن الى مدريد (الشافي وعريقات وعشراوي) وثمّ أوسلو منفرداً، ومستقلا ومباشرا، وأنجز بعدها الإنتقال الى فلسطين مُعلناً عملياً ونظرياً إنهاء مقولة وهميّة تدعو الى “فتح الجبهات المتاخمة”…. والجدير بالذكر أنه حين عاد متخفّيا الى طرابلس (أواخر ١٩٨٣) لمواجهة هجمة النظام السوري ، ضمن محاولاته الدائمة للإمساك بالقرار الفلسطيني، خرج مجدداً بالسياسة، بعد صموده العسكري هناك ، من الساحة اللبنانية…

الحرب ، أي حرب، تبدأ بقرارٍ سياسي وتديرها السياسة وتنتهي حُكماً بمفاعيل سياسية..

تاريخ 22 اذار 2025

…………………………………..