منشورات

أزمة الرأسمالية ـ المداخلة الأولى للأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي القائد الراحل محسن ابراهيم /دورة اللجنة المركزية بتاريخ 5 و9 آب 1993

تقديم

ينشر موقع “بيروت الحرية” نص مداخلات الرفيق الراحل محسن إبراهيم “أبو خالد” الأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي في لبنان لمناسبة الذكرى الثانية لرحيله، والتي تشكل هذه المراجعة الوثيقة الفكرية والبرنامجية الكبرى التي عكفت عليها المنظمة بقيادته منذ العام 1988 في أعقاب انسحابها من الحرب الأهلية اللبنانية، والإكتفاء بمساهمتها في مقاومة الاحتلال الصهيوني وغزوه للبنان صيف العام 1982. يجب النظر إلى أهمية هذه المداخلات التي تبدأ بتناول “أزمة الرأسمالية” والنظام العالمي، لتتوالى تباعاً حول جملة الأوضاع الفكرية والسياسية العربية واللبنانية، وكان قد سبقها النص الفكري الذي صدر تحت عنوان “في الاشتراكية ـ نص نقدي تحليلي لمنظمة العمل الشيوعي” في نيسان 1993. والنص حول الرأسمالة جرت عملية مناقشته في منتصف آب 1993، وتواصل نقاشه وإقراره في دورة اللجنة المركزية التي انعقدت بتاريخ 8/4/ 1994، لكنه لم يجد طريقه إلى النشر.

 قد تبدو نصوص المداخلات التي تمتد زمناً إلى 28 عاماً قديمة بعض الشيء، لكن الفعلي أن راهنيتها تنطلق مما يشهده عالم رأس المال  في مراكزه المتقدمة من صراعات في مختلف الميادين، والتي تهدد اليوم كما يظهر للكثير من المراقبين والمتابعين بحرب عالمية ثالثة. كذلك الامر  بالنسبة للمداخلات التي تتناول الوضعين العربي  بكل ما يحشتد فيه من أزمات بنيوية، خاصة على صعيد القضية الفلسطينية، وصولاً إلى الوضع اللبناني الذي يحتل الحيز الأكبر باعتباره  الميدان النضالي للمنظمة. علماً أن هذه النصوص تعبر في جانب منها عن حيوية المنظمة الفكرية رغم سياسة الإنكفاء العام التي كان يوازيها في الوقت نفسه تدفق في المراجعات والقراءات والتحليلات، التي غطت معظم مجالات الاهتمام لتنظيم يمتلك حيوية ـ نقدية متميزة.

يرسي النص المتعلق بأزمة الراسمالية عملية الإفادة من الفكر الماركسي في تحليل الأزمات التي تعصف بالعالم الرأسمالي من جهة أولى، ومن جهة ثانية من أنه نوقش وأقر عشية انهيار الاتحاد السوفياتي، والكتلة الاشتراكية. بالطبع يقدم النص هذا “أوراق اعتماده” للخيار الاشتراكي، معتبراً النموذج السوفياتي وسواه من دول المنظومة رأسمالية دولة، وليس بناءً اشتراكياً. لكن الأهم أنه يعمد إلى تشريح النُظم الرأسمالية منذ بداياتها الكينزية “دعه يعمل، دعه يمر”، إلى النيوليبرالية الطاغية في مراكزه المتقدمة، مروراً بتجارب العالم الثالث. على أن ما ننبه إليه أن هذا النص لم ولن يكون خاتمة الكلام حول أزمة الرأسمالية، خصوصاً مع مزيد من التطورات والأزمات العاصفة، والمتوجة راهناً بمسلسل الحروب والصراعات المعلنة والخفية التي تلف الكثير من أنحاء الكرة الأرضية.

بيروت الحرية

المداخلة الاولى ـ أزمة الرأســـــــمالية

Leave a Comment